التّثقيف النّفسي والرّعاية الذّاتية تمهّدان الطّريق لاستجابة أفضل خلال الصّدمات

ترتبط الأزمات وحالات الطّوارئ بصدمات قد تهدّد الصّحة النفسيّة للأفراد، في هذا السّياق أشارت منّظمة الصّحة العالميّة إلى أنّه من المرجّح أن يعاني غالبية الأشخاص المعرّضين لحالات طوارئ، إن لم يكن كلّهم، من ضائقة نفسيّة، ومعظمهم يمكن أن تتحسّن حالتهم بمرور الوقت من خلال التّثقيف النّفسي.

يرتبط هذا التحسّن بصورة رئيسيّة بفهم العلم الخاص بالتوتر والصّدمات وبعض التجارب النّفسيّة المرافقة لهما، وإزالة الغموض عن سبب تأثير التجارب السلبية وأثرها على الدماغ والجسم والسلوك، بالإضافة الى توفير معلومات وتمارين محدّدة لمواجهة آثار الضغط والصدمة وبناء المرونة.

فكيف نتلّقى الصدمات؟ وما هي الوسيلة المثلى للتعامل معها؟ هل فهم كيفية عمل دماغنا أثناء الصّدمات يساعدنا على تجاوزها؟ وما هي الكيفيّة التي تعمل بها عقولنا لتجاوز صدمات غير مسبوقة ولم نختبرها سابقاً مثل جائحة كوفيد-19؟ إلى أي مدى يمكن أن تسهم الدّورات التدريبية والوعي الجمعي حول هذه المواضيع في تمكيننا من تجاوز الصدمة بصورة أفضل؟

التّثقيف النّفسي والرّعاية الذّاتية تمهّدان الطّريق لاستجابة أفضل خلال الصّدمات
تحدّيات اجتماعيّة ونفسيّة مرتبطة بالصّدمات

يؤدّي تعرّض الأفراد للصّدمات إلى تحدّيات اجتماعيّة ونفسيّة خصوصاً بالنّظر إلى الأرقام المرتفعة لعدد الأشخاص الّذين يشهدون صراعات وحالات طوارئ فضلاً عن جائحة كوفيد-19 الّتي شهدها العالم أجمع.

تشير أرقام منّظمة الصّحة العالميّة إلى أنّ ما نسبته شخص واحد من كل 11  ممن شهدوا حروباً أو صراعات أخرى خلال العشر سنوات الماضية يصاب باضطرابات نفسيّة معتدلة أو شديدة، كما تشير التّقديرات إلى أن شخصاً واحداً من كل خمسة ممن يعيشون في منطقة تشهد صراعات يصاب بالاكتئاب، أو القلق، أو اضطراب الكرب التالي للرضح، أو الاضطراب الثنائي القطب، أو الفُصام.

يمثّل التّثقيف النّفسي الخطوة الأولى والأكثر أهمّية على طريق تجاوز هذه الاضطرابات النّفسية وذلك عن طريق فهم بعض آليّات عمل الدماغ بالإضافة إلى التعرّف على الضّغط بانواعه وآليّات الاستجابة له، فضلاً عن امتلاك القدرة على التفريق بين الضّغط المزمن والصّدمة وزيادة القدرة التكيفيّة من خلال تعزيز بعض الاستراتيجيات الخاصّة بالرّعاية الذّاتية.

التّثقيف النّفسي والرّعاية الذّاتية تمهّدان الطّريق لاستجابة أفضل خلال الصّدمات
أبرز النّصائح لتجاوز الصّدمات

ثمّة نصائح يمكن للأفراد من خلال تطبيقها التّعامل بصورة أفضل مع الأحداث النّاتجة عن الصّدمات وتتمحور هذه النّصائح حول تصرّفات فرديّة يمكن أن يقوم بها الشّخص بصورة مستقلّة وأخرى قد تتطلّب الحصول على مساعدة خارجيّة.

وتشمل هذه النّصائح:

1- التّركيز على الجوانب المهمّة التي يجب إنجازها أو التّعامل معها خلال اليوم.

2- ضرورة الحصول على الدّعم من الأصدقاء والمقرّبين لما لذلك من أهمّية في تسريع وتيرة تجاوز الصّدمات والأزمات المختلفة.

3- ضرورة تقليل التوتّر المرافق لتلقّي الصّدمة من خلال ممارسات بعض التّقنيات الخاصّة بذلك، بالإضافة إلى معالجة المشاعر سواء من خلال كتابتها أو مشاركتها مع مقرّب أو مرشد نفسي.

4- الرّعاية الذّاتية من خلال الحصول على النّوم الكافي وتناول الطّعام الصّحي وممارسة الرّياضة وغيرها.

5- طلب المساعدة الخارجيّة إذا كان الفرد غير قادر على تخطّي الأزمة بمفرده، وقد تكون هذه المساعدة في صورة دورات تدريبيّة تعزّز التّثقيف النّفسي والمعرفة بممارسات الرّعاية الذّاتية.

التّثقيف النّفسي والرّعاية الذّاتية تمهّدان الطّريق لاستجابة أفضل خلال الصّدمات
دروات تدريبيّة لتعزيز التّثقيف النّفسي خلال الأزمات

تمكّن منصة إدراك الأفراد السّاعين إلى اكتساب الفهم الشّامل لكيفيّة رعاية الذّات خلال الأزمات والصدمات من التعرّف على جميع المعلومات الخاصة بهذا الموضوع من خلال مساق التّثقيف النّفسي لرعاية الذّات والمقدّم باللغة العربية.

وتشمل أبرز المواضيع التي يتطرّق إليها المساق؛ فهم بعض آليّات عمل الدماغ وكيف ينسّق الدماغ عمليّات التكيف (الوعي والّلاوعي) من أجل الحماية والبقاء، والتعرّف على الضغط بأنواعه، والتّعريف بالضغط المزمن وتأثيره على المستوى الفيزيولوجي والنفسي، والتّعريف بالصّدمة وتأثيرها على المستوى الفيزيولوجي والنفسي، وزيادة القدرة التكيفيّة عن طريق تعزيز استراتيجيات الوصول إلى التعافي واستعادة السيطرة، وغيرها.

ويتم تقديم المساق بالتّعاون مع مؤسسة كويست سكوب وبيوند كونفلكت يقدّمها خبراء في مجال علوم الصّدمات النّفسية وعلم الأعصاب الاجتماعي.

يمكن للمهتمين التّسجيل مجاناً في المساقات التي تقدّمها إدراك حول هذه المواضيع وغيرها من خلال الرّابط التالي:

الإعلانات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *