التسويق الرقمي مقابل التسويق التقليدي

لا شك بأنك سمعت بمفهوم التسويق الرقمي أو التسويق الإلكتروني العديد من المرات وتساءلت عن كيفية عمل هذا المفهوم وما الذي يميزه عن التسويق التقليدي؛ وما الذي جعل التسويق الإلكتروني يأخذ نسبة كبيرة جداً من الميزانيات التسويقية للشركات، حتى أن الصرف على الإعلانات الرقمية بلغ أكثر من نصف الميزانيات الإعلانية في دول مثل بريطانيا.

ما الذي جعل الشركات تتجه بهذا التوجه؟ لماذا تفضل الكثير من الشركات التسويق الإلكتروني على التسويق التقليدي؟ لذلك سنقوم اليوم بتوضيح الفروق الأساسية بينهما!

يطلق مفهوم التسويق التقليدي على تسويق الخدمات والمنتجات عبر الوسائل التسويقية المتعارف عليها مثل الاعلانات في الجرائد والمجلات، والمساحات الإعلانية في الشوارع، بالإضافة إلى الراديو والتلفاز، أمّا الرقمي فيطلق على تسويقها عبر التكنولوجيا الرقمية، وتحديداً عبر الإنترنت، سواءً كان على الحاسب الآلي أو الهاتف المحمول أو اللوحي، فأنت عندما تستخدم موقعاً معيناً، في الغالب ستجد إعلانات موضوعة على جانب الصفحة أو في أسفلها، منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث تعتبر من أوضح الأمثلة على الأماكن التي يمكن أن نجد فيها إعلانات رقمية ممولة.

التسويق الرقمي

الفروق الأساسية بين خصائص التسويق الإلكتروني مقابل التقليدي:

  • الاستهداف: يكون استهداف التسويق الالكتروني أكثر دقة وسهولة مقارنة بالتقليدي، فمثلا لا يمكنك ضمان الفئة العمرية التي ستشاهد إعلان ما عبر التلفاز لكن يمكنك بكل تأكيد اختيارها عبر منصة رقمية مثل فيسبوك!
  • السرعة القياسية في الوصول للزبائن وتحقيق الفائدة المرجوة: تمر المادة الإعلانية بمراحل عديدة قبل الوصول للزبائن وبشكل عام فإن سرعتها للوصول عبر القنوات الإلكترونية تعتبر قياسية؛ فمثلا يمكنك معرفة عدد الأشخاص اللذين شاهدوا الإعلان عبر انستجرام خلال ثواني من بدء ترويجه! في حين لا يوجد طريقة واضحة لقياس الإعلانات عبر الجريدة؛ فلا يمكنك تحديد إذا تمت قراءة الاعلان أو رؤيته أصلاً!
  • قياس العائد على الاستثمار بكل دقة: الطريقة التقليدية تحتاج إلى وقت طويل لتتمكن من قياس أثرها، وقد تتراوح بين أيام وحتى سنوات! لكن في العالم الرقمي، يمكنك ذلك بكل سهولة، فأنت بإمكانك تحديد عائدك الاستثماري خلال ساعات وخصوصاً في الإعلانات الترويجية التي تعتمد على التخفيضات وكوبونات الخصم التي يستطيع الزبون استخدامها خلال عملية شرائه عبر الإنترنت مباشرة!
  • الوصول للزبائن في أي وقت: قد يقتصر الاعلان الخارجي على الزمان الذي يرى فيه الزبون الاعلان أو المكان الذي يمر منه مما يحدد فعالية الاعلان وانتشاره، في حين يمكن للإعلان الإلكتروني الوصول للعميل في كل الاوقات وجميع الاماكن وحتى مع إمكانية تنبيهه للاطلاع على الاعلان عبر الرسائل الإلكترونية أو تنبيهات تطبيقات الهاتف!
  • مرونة في التغيير حسب النتائج: هنا يمكننا القول بأن الإعلان الإلكتروني متفوق بشكل كبير جداً عن التقليدي حيث يمكنك تغيير كافة تفاصيل الإعلان من حيث الألوان والكلمات والأرقام والاستهداف والمدة الزمنية والمواد المُعلن عنها خلال ثوان! في حين قد يتطلب الأمر أيام لتغيير أمر ما على لوحة إعلانية في أحد الشوارع!
  • إظهار إعلان مخصص لميول ورغبات العميل: هذه الخاصية أيضا متميزة وتشمل فقط التسوق الرقمي الذي يمكنه باستخدام أدوات معينة تغيير أسلوب ومادة الإعلان حسب ميول الزبون؛ فمثلا يمكن لشركة مبيعات ملابس تخصيص إعلاناتها لتظهر ملابس الحمل والأطفال للسيدات اللاتي قمن بالاشتراك في مجموعات الأمومة عبر الفيسبوك أو قمن بتصفح صور الأطفال على جوجل أو بزيارة محلات الأطفال في مدينتهن! الأمر الذي يستحيل فعله عبر التسويق التقليدي الذي ينحصر بمفهوم المكان والزمان والطباعة!
  • استغلال الموارد بالشكل الأمثل: حيث يمكنك فعلياً القيام بحملة إعلانية واسعة جداً باستخدام موظف واحد ويوم عمل واحد عبر حاسوب واحد مع اتصال انترنت! بخلاف الطرق التقليدية التي تتطلب الكثير من الوقت والجهد والأشخاص ابتداء من تصميم الإعلان وحتى تعليقه في أحد الشوارع أو إذاعته!

وبناءً على ما سبق، بدأت الشركات والمؤسسات بتغيير أسلوب تسويقها ليتجه نحو التسويق الالكتروني حتى تغيّر معدل الإنفاق على التسويق الإلكتروني من دولة لأخرى حسب إدراك الشركات والمستهلكين لأهمية التسويق الإلكتروني، فكما ذكرنا في الأعلى، هناك دول مثل بريطانيا والولايات المتحدة، تجاوزت قيمة الميزانيات التسويقية على الإعلانات الرقمية فيها النصف، أي أن الشركات تضع أكثر من نصف ميزانياتها التسويقية على الإعلانات الرقمية.

التسويق الالكتروني

في الوطن العربي، لا زالت النسب أقل من ذلك، لكن خلال السنوات القليلة الماضية، رأينا تحولاً كبيراً جداً في طرق التسويق، وأصبحت غالبية الشركات الصغيرة والكبيرة تتجه بشكل كبير إلى التسويق الرقمي، لما رأينا من فوائد تميزه عن التقليدي، وخصوصاً عند الشركات الصغيرة والأفراد، فالميزانيات لدى هذه الشركات لا تسمح بالتوجه للإعلانات الكبيرة في الشوارع.

يمكنك التعرف على المزيد من المعلومات من خلال التسجيل في مساق التسويق الإلكتروني- إدارة الحملات الرقمية المدفوعة عبر منصة إدراك لتلتحق بمستقبل مهنة التسويق...اليوم!

0 thoughts on “التسويق الرقمي مقابل التسويق التقليدي

  • 24 فبراير، 2019 at 7:58 ص
    Permalink

    التسويق الالكتروني استطاع ان يحقق طموح الكثير من الشركات واصحاب المشاريع الصغيرة وذلك من خلال الانتشار الواسع لاستخدام شبكة الانترنت والاعتماد عليها من قبل الشباب والفرص المتالحة والعروض التي تقدمها الشركات الصناعيو من خلال الموقع الالكتروني الخاص بالشركة ولانها ايضا استطاعت ان تحد من الحواجز بين المستهلك والشركات
    اعتقد انه سيكون في المستقبل ان يكون السوق العربي من اهم اسواق التسوق الالكتروني وسيكون محط اهتمام الشركات العالمية

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *