الاستدامة البيئية: أرضنا إلى أين؟

يعدّ تحقيق الاستدامة البيئية ضرورة حتمية كي تستمر الحياة على الأرض، وذلك في ظلّ التّهديدات البيئيّة الّتي حذّر منها تقرير هيئة الأمم المتحدّة والهيئة الحكومية الدّولية المعنّية بتغيير المناخ لعام 2021، والّتي اعتبرت أنّ ملايين البشر سيتأثّرون بالمخاطر البيئيّة حيث يواجهون ما يعرف بخطر الانقراض السّادس وتعرّض الأطفال لخطر اللّجوء البيئيّ.

تعريف البيئة المستدامة

يمكن تعريف الاستدامة البيئيّة بأنّها التفاعل المسؤول مع البيئة لتجنّب استنزاف الموارد الطبيعية أو تدهورها والسّماح بجودة بيئية طويلة المدى، حيث تساعد ممارسة الاستدامة البيئية على ضمان تلبية احتياجات سكّان اليوم دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتهم.

وبالنّظر إلى الأهمّية الكبيرة للاستدامة البيئيّة يمكن تطبيقها من خلال عدّة وسائل من أبرزها الزّراعة المستدامة وذلك من خلال استخدام تقنيات الزّراعة الّتي تحمي البيئة وتجنّب الوسائل التّقليدية الّتي تسبّب تلّوثاً في البيئة.

ويندرج ضمن الاستدامة البيئيّة عدداً من القضايا الّتي تتطلّب تعاوناً من جميع الأفراد والمؤسّسات لمنحها الأولويّة وبالتّالي تأمين احتياجات الأجيال الجديدة.

وتتمّثل هذه القضايا في عمليّة صنع القرارات الاقتصادية الّتي يجب أن تركّز على الأجيال الجديدة، والتّنويع في موارد الطّاقة وبدء الاعتماد على الموارد المتجدّدة مثل الطّاقة الشّمسية وطاقة الرّياح، بالإضافة إلى منع الآثار المترتّبة على الاحتباس الحراري وحماية التنوّع البيئي، وتحقيق الرّفاه الاجتماعي.

وممّا يزيد من أهمّية هذه النّقاط هو مخرجات تقرير صادر عن هيئة الأمم المتحدة والهيئة الحكوميّة الدّولية المعنيّة بتغيّر المناخ لعام 2021، والّتي أشارت إلى أنّ بعض التغيرات البيئية الناجمة عن النشاط البشري "لا رجعة فيها"، مما يعرّض "مليارات البشر لخطر فوري".

وشملت أبرز المخرجات الّتي خلص إليها التّقرير ما يلي:

  • ستشهد دول أوروبا تراجعاً في الإنتاج الزّراعي
  • أضرار الفيضانات ستتضاعف بمقدار 10 مرّات بحلول عام 2100
  • زيادة انفجارات الانهيارات الجليديّة
  • زيادة المشكلات النّاتجة عن المدن وبالتّالي تأثّرها بصورة مضاعفة بالتغيّرات المناخية
  • وبالنّظر إلى الآثار الّتي يتركها التغيّر المناخي على الصحّة النّفسية والعقليّة أوصى التّقرير بضرورة تعزيز الصحّة النّفسية والعقليّة

ماذا بعد؟ كيف نحمي أرضنا؟

قد تبدو هذه النّتائج مخيفة وتنذر بمستقبل مجهول الملامح فيما يتعلّق بنوعيّة الحياة على الأرض، إلا أنّ ذلك لا يعني أنّه ليس بإمكاننا أن نضطلّع بدورنا كأفراد وشركات بل يمكننا أن نبدأ الآن لتعزيز الاستدامة البيئيّة وتقليص الآثار المترتّبة على التغيّر المناخي.

الاستدامة البيئية: أرضنا إلى أين؟

وتشمل أفضل ممارسات الاستدامة البيئيّة ما يلي:

  • تقليل انبعاث الملّوثات إلى الأرض والمياه والهواء.
  • تطوير خطة شاملة لإدارة المخلّفات مع التركيز على أفضل الممارسات في إعادة التدوير خلال مراحل التصميم والبناء والعمليات المستقبلية.
  • تقليل تردّي الأرض وتحسين التنوع الحيوي والمشاركة في الحفاظ على الموارد الطبيعية.
  • تشجيع اختيار المواد المستدامة التي تحفظ الموارد الطبيعية والتنوّع الحيوي.
  • تحسين استهلاك المياه عبر استعمال المياه المعالجة باستخدام أفضل تقنيات وأنظمة كفاءة استخدام المياه.

الوّصول إلى بيئة آمنة ممكناً في حال أدركنا جميعاً أهمّية العمل المشترك والجادّ لتحقيق الاستدامة البيئيّة على المديين الطّويل والقصير.

2 thoughts on “الاستدامة البيئية: أرضنا إلى أين؟

  • I will start with my self and I am going to planet a tree ,why you don’t do the same ???!!!

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.