أفضل 4 قرارات للعام 2020 لحماية الصحة النفسية… صُن صحتك النفسية تصونك

في كل مرة يطل علينا العام الجديد تطل معه لائحة طويلة بالأمنيات والقرارات والأفكار التي ننوي تنفيذها وعادة ما يكون اتباع حمية غذائية أو ممارسة الرياضة أو حتى التركيز أكثر على الصحة النفسية على رأس هذه اللائحة، إلا أنه في الكثير من الأحيان تبقى هذه القرارات حبراً على الورق التي كتبت عليه، أو تتلاشى الحماسة تجاه تنفيذها مع مرور الوقت وتنسى وتؤجل إلى العام المقبل.

السعي إلى التجديد في مطلع كل عام هو أمر ضروري، خصوصاً إذا كانت القرارات التي نسعى إلى تنفيذها تصب في خانة تحسين صحتنا النفسية، التي ننطلق منها لبناء كل شيء في حياتنا العملية والعائلية والاجتماعية وحتى الصحيّة، لذا إخضاع الصحة النفسية إلى "صيانة دورية" في بداية كل عام هو أمر أكثر من ملحّ لنستطيع الانطلاق من جديد مدعّمين بزخم وأمل كبيرين للمستقبل.

وفي تعريف للصحة النفسية تقول منظمة الصحة العالمية إنّ الصحة النفسية هي جزء أساسي لا يتجزّأ من الصحة، وفي هذا الصدد ينص دستور منظمة الصحة العالمية على أنّ "الصحة هي حالة من اكتمال السلامة بدنياً وعقلياً واجتماعياً، لا مجرّد انعدام المرض أو العجز".

لذا سنستعرض معكم بعض الخطوات التي ممكن أن تقوموا بها لتحسنوا صحتكم النفسية والعقلية في العام 2020:

اللجوء إلى الطبيب النفسي أو life coach
اللجوء إلى الطبيب النفسي أو life coach

في الكثير من الأحيان نحاول أن نغيّر نمط حياتنا، سعياً لتحسينها نحو الأفضل ونحاول جاهدين مواجهة صعوباتنا ومشاكلنا نفسية كانت أو مادية أو عائلية أو غيرها، إلا أن هذه التجارب تبوء في الكثير من الأحيان بالفشل، فلا تتردد باللجوء إلى أصحاب الاختصاص، لأن الصحة النفسية تنعكس بسلبياتها وإيجابياتها على مسار حياتنا، لذا اللجوء إلى الطبيب النفسي أو المدرب على الحياة (life coach) هو أمر أكثر من طبيعي وضروري في عصرنا هذا، يسهّل علينا اتخاذ الخطوات الصعبة ويفتح أمامنا الطريق للكثير من المشاكل التي نعتقد بأنها غير قابلة للحل.

التصرف بحرية والتصالح مع أنفسنا والابتعاد عن الأشخاص السلبيين

أهمّ دواء للصحة النفسية هو التصالح مع نفسنا والتأقلم مع عاداتنا السيئة والايجابية، فنبني على الإيجابي منها ونسعى لتحسين السيء، إلا أن هذا الأمر ليس ببسيط، فالتصرف بحرية والقيام بما نريده يقودنا إلى الشعور بالرضا عن أنفسنا ويمكن أن يعرضنا في بعض الأحيان إلى الانتقاد، لكن من الضروري أن نقوم بكل ما يجعلنا نبتسم ونفرح كالقراءة أو الكتابة، الرقص أو الرسم أو أي موهبة نتقنها.

في حال الشعور بالإحباط، ينصح بالابتعاد عن الأشخاص السلبيين واختيار الأصدقاء أو الأقارب الذين نرتاح بالتكلم معهم، وأن نكون بالقرب من الأشخاص التي تدعمنا وتنقل الينا الطاقة الإيجابية.

تعلم كيفية التعامل مع القلق وتحديد الأهداف الواقعية
تعلم كيفية التعامل مع القلق وتحديد الأهداف الواقعية

مواجهة مخاوفنا هو أكثر ما يمكن أن يساعدنا على التغلب عليها، لذا علينا أن ندرب أنفسنا على أن الأمور في الحياة ليست دائماً على ما يرام ويمكن أن تعترضنا الكثير من المشاكل والمخاوف، والتغلب عليها يكون بمواجهتها والتعامل معها بذكاء، لذا من الضروري تحديد أهدافنا التي نسعى إلى الوصول إليها في السنة الجديدة والأفضل أن نكتبها على لائحة لتكون واضحة أمامنا. والأهداف يجب أن تكون واقعية، فالإنجازات البسيطة، التي تحققها وأنت تتقدم لتحقيق أهدافك الكبرى، من شأنها أن تمنحك شعوراً رائعاً لتقدير الذات.

تناول الطعام الصحي ومارس الرياضة

قد تكون هذه النصيحة من أكثر القرارات التي نكتبها في قائمة أمنياتنا المعلّقة على باب الثلاجة، فالجميع يقرر في مطلع كل عام البدء بتناول الأطعمة الصحية، ورغم صعوبة هذا القرار عند الكثيرين إلا أنه مهم وضروري لصحتنا النفسية التي تتكامل بشكل وثيق مع الصحة الجسدية، فممارسة المشي أو الذهاب إلى صالات الرياضة مع تناول الطعام الصحي يزيد ثقتنا بأنفسنا وبمظهرنا الخارجي.

وإضافة إلى كل ما سبق لا بدّ أن نعلم أن كسر الرتابة كالسفر والتسوق والاهتمام بجمالنا وأناقتنا بالإضافة إلى تمضية الوقت مع الأصحاب والسهر والاستماع إلى القلب وإعطاء الوقت للحب هي أمور تحسّن وترفع من صحتنا النفسية.

التغيير الإيجابي

في الختام، كن أكيداً أن أي تغيير تقوم به في حياتك سيؤثر عليك من الناحية الإيجابية لو مهما كان صغيراً، خصوصاً إذا كان على صعيد تحسين حياتك العملية أو العائلية، فالتقدم والنجاح هو أفضل هدية ممكن أن يقدمها الإنسان لنفسه عربون تقدير لجهوده.

وتذكّر دائماً أنك مهما تأخرت في اتخاذ قرارات تحسن من صحتك النفسية إلا أنه وكما يقال "أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي أبداً".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.