أبرز 10 خطوات لكتابة نص أدبيّ

وسام الحاج - لم يجد أيّ من الكتّاب المحترفين الطريق معبّداً بل تعيّن عليهم أن يبذلوا جهوداً متواصلة على مدار سنوات طويلة لصقل موهبتهم وإنتاج نصوص أدبيّة محترفة.

إذا كنت تملك شغفاً في مجال كتابة النّصوص الأدبيّة فيمكنك تحويل شغفك إلى نصوص أدبيّة محترفة من خلال اتّباع عدد من الخطوات الّتي من شأنها أن تضعك على الطّريق الصّحيح في هذا المجال.

وتشمل قائمة أفضل الممارسات لكتابة نصّ أدبيّ محترف الخطوات العشر التّالية:

القراءة المستمرّة

تُعدّ القراءة المستمرّة المفتاح الأساسيّ لتمهيد الطّريق لكتابة محترفة، حيث إنّ الاطّلاع على الأساليب المتنوّعة للكتّاب الكبار ومحاولة محاكاة أسلوبهم في الكتابة وطريقة بناء النصّ يضع الكاتب المبتدئ على بداية الطّريق لاكتشاف أسلوبهم الخاصّ وخلق نصوص أدبيّة ممّيزة.

كي تحقّق القراءة الهدف منها، من الضّروري أن تكون فعلاً مستمرّاً وروتيناً يوميّاً كي يتمكّن الكاتب المبتدئ من الإلمام بالمصطلحات والبنى الأساسيّة للنّصوص الأدبيّة.

أبرز 10 خطوات لكتابة نص أدبيّ

تدوين الملاحظات والأفكار والخواطر

اجعل برفقتك دائماُ مفكرّة صغيرة لتكتب فيها أفكاراً لقصص ومقالات بما يشمل على سبيل المثال حواراً أعجبك، أو جملاً قصيرة أو عبارات، أو أفكاراً أثارتها عندك أغنية ما أو رؤيتك لشيء ما بالشارع، أو وصف لمكان أثار لديك مشاعر معيّنة. يمكنك الكتابة عن أيّ شيء حتى وإن بدا صغيراً في نظرك، حيث إنّ هذه الأفكار والخواطر ستكون ملهمة لك في مرحلة ما، وربما تمدّك بأفكار لكتب أو مقالات عظيمة في المستقبل.

اجعل من الكتابة عادة يومية

الكتابة الأدبيّة مهارة، وكأيّ مهارة يجب صقلها بصورة دائمة لتحسينها، لذا من المهمّ أن تجعل من الكتابة عادة يوميّة. ابدأ مثلاً بنصف ساعة يوميّاً ثم قم بزيادتها بالتّدريج، المهمّ ألا تنقطع يوماً واحداً عن الكتابة. ولا تضع في اعتبارك أنّه حينما تمسك القلم يجب أن تكتب نصّاً محترفاً، فهذا الأمر سوف يجعلك تأخذ وقتاً طويلاً في التّفكير. قم بكتابة أيّ شيء يأتي في مخيّلتك حتى وإن كانت مذكرّاتك اليوميّة أو انطباعك عن الأشخاص والأشياء، لا تترك ورقة بيضاء دون أن تبثّها أفكارك حتّى تصبح بمرور الوقت أكثر عمقاً وعباراتك أكثر جزالة وفصاحة.

اصنع لنفسك طقوس للكتابة

اخلق لنفسك جوّاً خاصّاً يؤهلّك للكتابة، يمكنك أن تختار وقتاً من اليوم يكون فيه ذهنك صافياُ، ومن ثمّ قم بإبعاد أي شيء يمكن أن يشتّت انتباهك، بحيث يجب أن يكون تركيزك على الكتابة الأدبيّة فقط. أغلق باب غرفتك وهاتفك المحمول وأيّ شيء يمكن أن يؤثرّ على تركيزك، كما يمكنك تشغيل بعض الموسيقى الهادئة في الخلفيّة، وإطلاق العنان لأفكارك.

اكتب لنفسك وحدّد أسلوبك

ليس معنى أنّك تريد أن تكون كاتباً معروفاً وقوّياً أن تحاول أن تقلّد أسلوب الكتّاب الكبار، إذا فعلت ذلك لن تتمكّن من تحديد أسلوبك الخاصّ. الكتابة الأدبيّة تجربة ذاتيّة خاصّة جدّاً ومرتبطة بتجاربك وخبراتك في الحياة، يمكنك أن تكتب عن نفسك وأن تروي قصص النّاس في محيطك وأن تستلهم من حياتهم وأفعالهم وكلامهم، مع استخدام مفرداتك وعباراتك الخاصّة.

لا تضع في اعتبارك أنّك تكتب من أجل الآخرين أو من أجل لفت انتباههم، أنت تكتب من أجل نفسك أوّلاً ومن أجل شغفك في الكتابة، كن شجاعاً وتطرّق إلى موضوعات شائكة ومثيرة للجدل، يجب أن ترضي نفسك في المقام الأوّل بالكتابة عما تحبّ وما تريد، وعندها فقط يمكن أن تحظى باهتمام القرّاء.

استخدم عبارات قوّية وقصيرة قدر الإمكان

لا تحاول اختيار الجمل الطويلة الرنّانة أثناء الكتابة لأنها سوف تجعلك تركّز على تزيين الأسلوب وتنصرف عن قوّة المضمون. ضع في اعتبارك أنّ وصف الحالات والأشياء يبدأ في خيالك وينتهي عند القارئ، لذا يجب أن تتصوّر أولاً ماذا تريد من القارئ أن يختبر من خيال ومشاعر وانفعالات، ثمّ تقوم بتحويل ما تراه في عقلك إلى كلمات على الورق بوضوح مستخدماً كلمات بسيطة قدر الإمكان حتّى لا تجهد القارئ ولا تشعره بالملل. وتجنّب الاسترسال في التّفاصيل الّتي لا تدفع القصّة إلى الأمام وتقنع القارئ أن يستمرّ في القراءة.

أبرز 10 خطوات لكتابة نص أدبيّ

قم بمراجعة ما كتبت

تعدّ مرحلة المراجعة على قدر كبير من الأهمّية في الكتابة الأدبيّة، حيث تتيح لك الفرصة أن تلقي نظرة عامّة على العمل ككلّ واكتشاف مواطن الخلل والضّعف في النصّ وتضارب وتناقض الشّخصيات والأحداث، بالإضافة إلى مراجعة الصّياغة واختيار الكلمات والعبارات المناسبة لتعطي قوّة للمعنى. ويجب أن تكون عندك الشجاعة لحذف العبارات والجمل الزائدة والّتي لا تضيف جديداً للعمل.

الكتابة الأدبيّة يجب أن تنتهي قوية كما بدأت

تعدّ كلّ من البداية والنّهاية الأجزاء الأهمّ في الكتابة الأدبيّة، من هنا يجب أن تكون البداية قوّية وجذّابة حتى تستحوذ على اهتمام القارئ وتجعله يستأنف قراءة كتابك أو قصّتك، من الضّروري أن تنفق مزيداً من الوقت في صياغة بداية ونهاية رائعتين أيضاً لإثارة اهتمام القارئ بصورة مستمرّة.

كن مستعداً دائماً لتقبّل النّقد

لا يوجد كاتب من الكتّاب الكبار والعظام لم تتعرّض كتابته للنّقد أو الرّفض من القرّاء أو حتّى النّاشرين سواء في بداياتهم أو عندما أصبحوا أسماء كبيرة ولامعة. ضع في اعتبارك دائماً أنك لن تصبح كاتباً قوّياً إذا لم تستمع إلى آراء الآخرين حول كتابتك سواء كان بالسلّب أو بالإيجاب، هناك من سيخبرك بأنّك كاتب رائع وهناك من سيخبرك بأنّك تحتاج إلى مزيد من الجهد وآخر سيطلب منك أن تتوّقف عن الكتابة فوراً. يجب أن تأخذ آراء كلّ هؤلاء بعين الاعتبار لكن دون أن تجعلها تقف حجرة عثرة في طريقك أو تمنعك عن استئناف الكتابة، فالنّقد يجب أن يكون حافزاً لتطوير مهارتك في الكتابة الأدبيّة.

اختبر كلّ جديد

الكتابة الأدبية ما هي إلا خلاصة خبراتنا وتجاربنا ومعرفتنا في الحياة، وكي تثري هذه التّجارب من المهمّ أن تختبر أشياء جديدة كلّ يوم. سافر إلى أماكن لم تذهب إليها من قبل، وتجوّل في شوارع لم تدخلها، واذهب إلى المتاحف ومعارض الفنّ التّشكيلي وتأملّ الأعمال الفنّية والّلوحات وراقب المشاعر والأفكار الّتي تنتابك عند رؤيتها، واستمع إلى أنواع مختلفة من الموسيقى، وشاهد الأفلام والمسرحيات. وكي تعزّز مصادر إلهامك يمكنك أن تستمع إلى قصص النّاس وتجاربهم ونظرتهم إلى الحياة.

كي تصبح كاتباً له بصمته في عالم الكتابة والأدب يتعيّن عليك أن تعمل على توسيع نطاق معارفك باستمرار والمداومة على الكتابة والقراءة كلّ يوم واختبار الأشياء المختلفة والمشاعر المتنوّعة وتحويلها إلى مصدر إلهام لنصوص حيويّة ونابضة بالحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.